الشيخ عباس القمي

774

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

الأمر . ففرح بذلك السلطان ، فأخبر العلّامة رحمه اللّه بقول ولده فاستحسنه و رجع عن قوله إلى قول فخر المحقّقين رحمه اللّه فلمّا وصلت النوبة إلى من بعده من المحقّقين عاب عليه في رجوعه عن قوله و ذلك ؛ لأنّ الوضوء الّذى وقع من السلطان قبل دخول الوقت إنّما وقع به قصد استباحة الصلاة المستقبلة لا الفائة و إنّما الأعمال بالنيّات ، فلا يكون ذلك الوضوء منصرفا إلى ما في ذمّته ، بل إلى ما سيفعله من الصلوات - انتهى . « 1 » الثاني : نقل « ح ضا » عن فخر المحقّقين : إنّه كتب في حاشية كتاب الألفين عند دليله الحادى و الخمسين بعد المأئة على وجوب كون الأئمة عليهم السّلام من أهل بيت العصمة . يقول محمد بن الحسن بن المطهّر : حيث وصلت في ترتيب هذا الكتاب إلى هذا الدليل ، في حادي عشر جمادي الآخرة سنة ستّ و عشرين و سبعمائة بحدود آذربايجان ، خطر لي أنّ هذا خطابي لا يصلح في المسائل البرهانيّة فتوقفّت في كتابته ، فرأيت والدي - عليه الرحمة - تلك الليلة و قد سلاني السّلوان ، و صالحتني الأحزان ، فبكيت بكاء شديدا و شكوت إليه قلّة المساعد و كثرة المعاند ، و هجر الإخوان و كثرة العدوان و تواتر الكذب و البهتان ، حتّى أوجب ذلك لى جلاء الأوطان ، و الهرب إلى أراضى آذربايجان ، فقال لي : اقطع خطابك ، فقد قطعت نياط قلبي ، قد سلّمتك إلى اللّه ، فهو سند من لا سند له ، و جازي المسيء إلى الإحسان . ذلك ملك عالم عادل قادر لا يهمل مثقال ذرّة ، و عوض الآخرة أحبّ إليك من عوض الدنيا و من آخرته الآخرة فهو أخسرو أنت أكذب « 2 » . ألا ترضى بوصول إعواض لم تتعب فيه أعضاك ، و تكل بها قواك ! و اللّه ، لو علم الظالم و المظلوم بخسارة التجارة و ربحها ، لكان الظلم عند المظلوم مترجّى و عند الظّالم متوفّى . دع المبالغة في الحزن عليّ ؛ فإنّي قد بلغت من المنن أقصاها و من الدّرجات أعلاها ، و من الغرفات ذراها ، فاقلل من البكاء ، فأنّا مبالغ لك في الدّعاء . فقلت يا سيّدى : الدليل الحادي و الخمسون بعد المائة من كتاب الألفين على عصمة الأئمة عليهم السّلام يعتريني فيه شكّ . فقال : لم ؟ قلت : لأنّه خطابي . فقال : بل برهاني . ثمّ نقل جميع ما ذكره أبوه العلّامة - إلى أن وصل إلى قوله : و مع حصول المشاهدات المذكورة تحصل له

--> ( 1 ) . تذكرة العلماء ، ص 155 ( با اختلاف اندك ) ( 2 ) . در روضات « اكسب » است